عطل تقني يجمّد أكثر من 150 ألف طلب إقامة في إسبانيا

أزمة إدارية خطيرة تضرب نظام الهجرة الإسباني في توقيت حساس

في وقت تستعد فيه الحكومة الإسبانية لإطلاق عملية تسوية استثنائية قد يستفيد منها ما بين 500 ألف و800 ألف مهاجر، يواجه نظام الهجرة في إسبانيا أزمة تقنية غير مسبوقة تهدد بشل معالجة عشرات الآلاف من طلبات الإقامة.

هذا الخلل التقني يؤثر بشكل مباشر على معالجة ملفات التجديد، التجذر (Arraigo)، تصاريح العمل، ولمّ الشمل الأسري، مما يفاقم التأخير الإداري الذي يعاني منه النظام منذ سنوات.


ما طبيعة العطل التقني؟

بحسب مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية نقلتها صحيفة

El Periódico de Catalunya

، أصاب عطل خطير نظام التحقق من السوابق الجنائية والشرطية، وهو نظام أساسي في دراسة طلبات الهجرة.

الخلل يمس تحديداً:

  • قاعدة بيانات الأجانب Adexttra
  • نظام المعالجة الداخلية المرتبط بها ACEX

وتشير التقديرات الأولية إلى وجود ما يقارب 150,000 ملف معلق لا يمكن استكمال دراسته بسبب تعطل التحقق الآلي من السوابق.


كيف يعمل النظام عادةً؟

عند تقديم أي طلب إقامة أو عمل في إسبانيا لدى Oficina de Extranjería (مكتب شؤون الأجانب)، يتم تلقائياً:

  1. إرسال طلب تحقق أمني عبر نظام ACEX
  2. استخراج تقرير من قاعدة بيانات Adexttra
  3. التأكد من عدم وجود سوابق تمنع منح الإقامة

تُنجز هذه العملية إلكترونياً في حوالي 80٪ من الملفات.

في الحالات التي توجد فيها أسماء متشابهة أو بيانات غير واضحة، يتم التحويل إلى مراجعة يدوية من طرف الشرطة الوطنية.

لكن حالياً، بسبب تعطل النظام، توقفت المعالجة الآلية بالكامل تقريباً.


متى بدأ العطل؟

بدأ الخلل في شهر ديسمبر الماضي، ولا يزال مستمراً حتى الآن، دون إعلان رسمي عن تاريخ إصلاح نهائي.

هذا التوقيت بالغ الحساسية، خصوصاً مع اقتراب موعد بدء التسوية الاستثنائية 2026 المتوقع الإعلان عنها في أبريل.


ما هي المناطق الأكثر تضرراً؟

رغم عدم صدور إحصاء رسمي شامل، تشير المعطيات إلى أن:

  • مدريد
  • برشلونة

هما الأكثر تضرراً بسبب الحجم الكبير للطلبات.

لكن مدناً أخرى تعاني أيضاً بسبب قلة عدد الموظفين المكلفين بالتحقق اليدوي.


هل هناك محاولات لحل المشكلة؟

يعمل فنيو المركز التكنولوجي للأمن (CETSE) في إل باردو – مدريد على إصلاح قاعدة البيانات.

وزارة الداخلية تتوقع عودة النظام للعمل قريباً، لكن مصادر إدارية تؤكد أن تراكم الملفات سيجعل من الصعب العودة إلى الوتيرة الطبيعية بسرعة.

حتى لو تم إصلاح النظام، فإن فترة تصفية الملفات المتراكمة قد تستغرق عدة أشهر.


كيف سيؤثر ذلك على التسوية الاستثنائية 2026؟

إذا استمر الخلل، فقد يؤدي إلى:

  • تأخير انطلاق عملية التسوية
  • تمديد آجال دراسة الملفات
  • ضغط إداري غير مسبوق على مكاتب الأجانب
  • تأخر إصدار قرارات الإقامة لعدة أشهر إضافية

ومن المعروف أن آجال دراسة الطلبات حالياً تتراوح بين 6 و8 أشهر في بعض المقاطعات، وقد تزيد هذه المدة.


ماذا يجب على المهاجرين فعله الآن؟

في ظل هذه الأزمة التقنية، ننصح بما يلي:

1️⃣ التحلي بالصبر

التأخير لا يعني وجود خطأ في ملفك.

2️⃣ متابعة الملف إلكترونياً

عبر المنصات الرسمية فقط.

3️⃣ التأكد من اكتمال الوثائق

أي نقص قد يضاعف التأخير عند عودة النظام للعمل.

4️⃣ استشارة محامٍ مختص

خاصة في الحالات المستعجلة (تجديد بطاقة، رفض سابق، ملف عمل).


خلاصة قانونية

يمثل هذا العطل التقني تحدياً حقيقياً لنظام الهجرة الإسباني في لحظة مفصلية.

ومع اقتراب إطلاق التسوية الاستثنائية، يصبح من الضروري:

  • تعزيز الموارد البشرية
  • تحديث الأنظمة الرقمية
  • وضع خطة استعجالية لمعالجة التراكم الإداري

آلاف العائلات تنتظر تسوية وضعها القانوني في إسبانيا، وأي تأخير إضافي ستكون له آثار اجتماعية واقتصادية مباشرة.


استشارة قانونية في قضايا الهجرة بإسبانيا

إذا كنت تواجه تأخيراً في ملفك أو ترغب في الاستعداد للتسوية الاستثنائية 2026، يمكنك الحصول على استشارة قانونية مجانية عبر:

www.ismaelmourad.com

1 فكرة عن “عطل تقني يجمّد أكثر من 150 ألف طلب إقامة في إسبانيا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top